السيد جعفر رفيعي
169
تزكية النفس وتهذيب الروح
جهاد النفس الجهاد يعني : محاربة العدو وأنزال الخسائر به والقضاء عليه . وليس المراد من جهاد النفس ترك الدنيا والرهبنة كما يفعل الهندوس والرهبان والقابعون في الصوامع والصوفيون وأصحاب الطريقة ، فان هذه بأجمعها من خطوات الشيطان التي تخالف صراط الدين المستقيم وتبعد الانسان عن السمو والتكامل الروحي والقرب من الحق ورضوان اللّه الأكبر . بل إن جهاد النفس وتزكيتها يعني : ان يجاهد السالك إلى اللّه طلباته غير العقلائية التي لا يرضاها اللّه ، وذلك بالرجوع إلى آيات القرآن الكريم والسنة الشريفة ، ويروض نفسه حتى تألف الأعمال الصالحة التي ترضي اللّه تعالى ، وتجعل العبد على الطريق المستقيم للشرع الاسلامي المقدس ، ويتخلق باخلاق اللّه ، وفي هذه الصورة وعد اللّه عباده بهدايتهم إلى سعادة الدنيا والآخرة ، قال تعالى : وَالَّذِينَ جاهَدُوا فِينا لَنَهْدِيَنَّهُمْ سُبُلَنا « 1 » . وقال أيضا : انْفِرُوا خِفافاً وَثِقالًا وَجاهِدُوا بِأَمْوالِكُمْ وَأَنْفُسِكُمْ فِي سَبِيلِ
--> ( 1 ) . العنكبوت / 69 .